الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
491
موسوعة التاريخ الإسلامي
بعشر ، ومن همّ من أمّتك بحسنة يعملها كتبت له عشرة ، وان لم يعملها كتبت واحدة . ومن همّ من أمّتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة ، وان لم يعملها لم أكتب عليه شيئا « 1 » . ونقله الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » مرسلا « 2 » . وبإسناده عن زيد بن علي قال : سألت أبي سيد العابدين عليه السّلام فقلت له : يا أبه أخبرني عن جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا عرج به إلى السماء وأمره ربّه عزّ وجلّ بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن امّته حتّى قال له موسى بن عمران : ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك ؟ فقال : يا بنيّ انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يقترح على ربّه عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعا لامّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى ، فرجع إلى ربّه فسأله التخفيف ، إلى أن ردّها إلى خمس صلوات . فقلت له : يا أبت فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى عليه السّلام أن يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التخفيف ؟ فقال : يا بنيّ أراد عليه السّلام أن يحصل لامّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول اللّه عزّ وجلّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ 2 : 12 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 197 ط الغفّاري . ( 3 ) الأمالي : 371 ، طبعة مؤسسة الأعلمي بيروت ، والتوحيد : 176 والعلل : 55 ومن